محمد جواد مغنية
26
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
القبض ، لأن سقوط الأصل يستدعي سقوط الفرع . ومن الفروع التي بنوها على لزوم القبض عدم صحة قبض المرهون من غير إذن الراهن ، وعدم وجوب استمرار القبض ، وغياب المرهون عن مجلس الرهن ، وما إلى ذاك مما يبتني على شرطية القبض . الرهن مطلق غير مقيد : الدين يصح أن يكون مطلقا ، وأن يكون مؤقتا ، أما الرهن فلا يصح فيه التوقيت بحال ، ومن هنا اتفق الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر على أن شرط الأجل في الرهن فاسد ، ومفسد للعقد ، سواء أكان الدين مؤقتا ، أو غير مؤقت ، لأن الغاية من الرهن الاستيثاق للدين ، والتوقيت يتنافى مع الاستيثاق ، إذ قد لا يتيسر الوفاء في الأمد المضروب ، فينتهي الرهن ، ويبقى الدين من غير وثيقة ، وهو خلاف القصد ، فيتعين بقاء الرهن واستمراره إلى أداء الدين ، أو إبراء الراهن منه ، أو إسقاط الراهن حقه في الرهانة . الرهن المشروط بغير الأجل : قد يقع الرهن مجردا عن كل شرط ، وقد يكون مشروطا ، والشرط في الرهن منه صحيح ، كاشتراط أن يكون المرهون في يد الراهن ، أو في يد أمين ، واشتراط المرتهن أن يبيع المرهون ، ويستوفي دينه منه ( 1 ) ومن الشرط ما يكون
--> ( 1 ) عبر أكثر الفقهاء هنا بقولهم : أن يشترط المرتهن لنفسه الوكالة في بيع المرهون ، وأشكل عليهم من أشكل بأن الوكالة لا تتحقق بمجرد جعلها شرطا في العقد ، فيرجع اشتراطها ، إذن ، إلى اشتراط أن يقيم الراهن المرتهن وكيلا ، وقد يفعل الراهن ذلك ، وقد لا يفعل ، وإذا لم ينصبه وكيلا يكون للمرتهن الحق في فسخ الرهن لتخلف الشرط ، وعليه فلا يتحقق الغرض المطلوب ، إلى غير ذلك من طول الكلام وعرضه لذا عدلنا من شرط الوكالة في البيع إلى شرط الحق في البيع ، ويسمى هذا بشرط النتيجة ، أي أنّه لم يشترط الوكالة بالذات ، ولكن اشترط النتيجة المترتبة عليها .